جيرار جهامي ، سميح دغيم
3156
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
معجز ، ولا داخل في المعجز . وهذا النوع هو المقصود بالبيان ههنا . ويدخل في ذلك أقوال النبيّ ، عليه السّلام ، وأفعاله وتقاريره . ( الآمدي ، إحكام الأحكام 1 ، 241 ، 6 ) . - السنّة مع القرآن على ثلاثة أوجه ؛ أحدها : أن تكون موافقة له من كل وجه ؛ فيكون توارد القرآن والسنة على الحكم الواحد من باب توارد الأدلّة وتظافرها . الثاني : أن تكون بيانا لما أريد بالقرآن وتفسيرا له . الثالث : أن تكون موجبة لحكم سكت القرآن عن إيجابه أو محرّمة لما سكت عن تحريمه ، ولا تخرج عن هذه الأقسام ، فلا تعارض القرآن بوجه ما ، فما كان منها زائدا على القرآن فهو تشريع مبتدأ من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم تجب طاعته فيه ، ولا تحلّ معصيته ، وليس هذا تقديما لها على كتاب اللّه . ( ابن القيّم الجوزية ، إعلام الموقّعين 2 ، 307 ، 18 ) . - يطلق ( لفظ السنّة ) في مقابلة البدعة ، فيقال : فلان على سنّة إذا عمل على وفق ما عمل عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، كان ذلك ممّا نصّ عليه في الكتاب أو لا ، ويقال : فلان على بدعة إذا عمل على خلاف ذلك . ( الشاطبي ، الموافقات 4 ، 4 ، 1 ) . - السنّة راجعة في معناها إلى الكتاب . فهي تفصيل مجمله ، وبيان مشكله ، وبسط مختصره . ( الشاطبي ، الموافقات 4 ، 12 ، 2 ) . - السنّة . . . توضّح المجمل ، وتقيّد المطلق ، وتخصّص العموم ، فتخرج كثيرا من الصيغ القرآنية عن ظاهر مفهومها في أصل اللغة ، وتعلم بذلك أنّ بيان السنّة هو مراد اللّه تعالى من تلك الصيغ . فإذا طرحت واتّبع ظاهر الصيغ بمجرّد الهوى صار صاحب هذا النظر ضالّا في نظره ، جاهلا بالكتاب خابطا في عمياء لا يهتدي إلى الصواب فيها ؛ إذ ليس للعقول من إدراك المنافع والمضار في التصرّفات الدنيوية إلّا النزر اليسير ، وهي الأخروية أبعد على الجملة والتفصيل . ( الشاطبي ، الموافقات 4 ، 20 ، 13 ) . - في فقه الحنفية ( السنّة ) : ما واظب صلّى اللّه عليه وسلّم على فعله مع ترك ما بلا عذر لم يقل مع تركه أحيانا كما هو المشهور عندهم لدلالة المواظبة على ندرة الترك ، وذكر بلا عذر لأن الترك مع العذر متحقّق في الواجب أيضا ( ليلزم كونه ) أي المفعول المواظب عليه ( بلا وجوب ) له . ( أمير بادشاه ، أصول الفقه 3 ، 20 ، 2 ) . - السنّة مكمّلة للكتاب في بيان الأحكام الشرعية ومعاونة له . ولذلك لم يفصلها الشافعي عنه في البيان ، واعتبرها هي والكتاب نوعا من الاستدلال يعدّ أصلا واحدا ، وهو النص ، وهما متعاونان في بيان الشريعة تعاونا كاملا . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 105 ، 20 ) . - تردّ السنّة إلى ثلاثة أنواع من البيان : أولا - التفريع على أصل في القرآن كتطبيق له . ثانيا - الشرح لأمر كلّي مجمل فيه . ثالثا - إقامة قواعد جديدة عامّة مستمدّة من وقائع جزئية وقواعد كلّية في القرآن . ( محمد الدواليبي ، أصول الفقه ، 56 ، 13 ) . - الأحاديث ليست هي السنّة بل هي الناقلة لها والحاكية عنها ، ولكن قد تسمّى بالنسبة توسّعا من أجل كونها مثبتة لها . ومن أجل